حالات الطّوارئ - مدونة زنوبيا

أخطاء تفعلها الشركات في حالات الطّوارئ

مهما حاولت الشّركات أن تدرس البيئة الدّاخلية والخارجيّة لتكون على أهبّة الاستعداد لمواجهة حالات الطّوارئ الّتي تواجهها،

فقد تحدث في بعض الأحيان أحداث لم تكن في الحسبان كالّتي نعيشها اليوم في مواجهة فيروس الكورونا Covid-19 الذي طال أثره العالم بأسره.

ويمكن أن ينقسم الأثر في حالات الطّوارئ إلى نوعين:

1 أثر إيجابي

هناك بعض الأعمال الّتي يمكن أن يطالها أثر إيجابي في خضمّ أزمة معيّنة، ويدر لها أرباحاً لم تكن لتحصل عليها لولا الأزمة.

كما يعتبر موسماً لها، وكمثال على هذا النّوع من الأعمال في هذا الوقت الحالي في أزمة انتشار فيروس كورونا هي الشّركات الّتي تنتج المواد الطّبيّة كالكمّامات والمعقّمات والقفّازات وبعض الأدوية المسكّنة والمنشّطة.

2 أثر سلبي

وهو الأثر الغالب الّذي يطال معظم الأعمال الّتي تعيش ضمن إطار الأزمة، والّتي يكون مجال عملها لا يخدم المستهلكين في مثل هذه الفترات.

بل ويتعارض مع الأمور الأساسيّة الّتي يجب على الإنسان أن يضعها ضمن أولويّاته لحين المرور بسلام من هذه الأزمة.

ومثال على المجالات الّتي تأثرت سلباً في أزمة الكورونا هي شركات السّياحة، المنظّمات التّعليميّة، الشّركات القانونية… الخ والأمثلة لا تنتهي.

ومن البدهي أنّ الأزمات تحدث فجأة ودون أي سابق إنذار، ويجد مدراء الأعمال أنفسهم مضطرّين لاتّخاذ قرارات سريعة دون مجال للتّفكير بعمق.

وهذا ما يجعل بعض تصرّفاتهم عشوائيّة وغير مدروسة، وسنتكلّم عن أهمّها ضمن 3 أسئلة نجيب عنها ببعض من التّفصيل.

❓ماهي أسوء التّصرّفات الّتي يمكن أن تفعلها الشّركات في التّسويق الالكتروني؟

إنّ أوّل قرار لاحظنا اتّخاذه عند معظم الشّركات في هذه الأزمة الحالية الّتي نواجهها جميعاً هو توقيف النّشاط التّسويقي للشّركة وإيقاف النّشر على الـ Social Media في حالات الطوارئ أو الكوارث الّتي تلحق الضّرر أو توقف مجال العمل الخاص بها في فترة مؤقّتة ليس معروف مداها.

وهذا يعتبر بمثابة ابتعاد عن الجمهور في مثل هذه الأوقات الحرجة، بينما تعتبر وسائل التّواصل الاجتماعي هي الوسيلة الأكثر أماناً لاستمرار التّواصل مع الزّبائن دون الخوف من انتشار العدوى.

كما أنّ التّسويق على مواقع التّواصل الاجتماعي ليس فقط لعرض منتجات الشّركة وخدماتها والاستفادة منه على صعيد المبيعات فحسب؛ وإنّما لبناء اسم الشّركة وعلامتها التّجاريّة وبناء علاقات طيّبة مع العملاء في كلّ الأوقات.

❓لماذا تصنّف هذه التّصرّفات سيّئة؟

سنتكلّم عن الضّرر الّذي يلحق بالشّركات في حال التّوقّف عن النّشر على منصّات الـ Social Media من ناحيتين:

1️⃣ النّاحية الأولى: تقنيّة

إنّ خوارزميّات مواقع التّواصل الاجتماعي دائماً ما تلعب دورها في تقليل الوصول عاماً بعد عام، وفي حال تمّ التّوقّف عن النّشر أو حدوث تغيير وتباعد كبير بين المنشور والآخر -وهو تغيّر غير معتاد على حساباتك – فإنّ الخوارزمياّت ستقلّل الوصول بشكل كبير عند العودة لتفعيل هذه الحسابات، وستحتاج إلى مجهودات وأموال أكبر لإعادة الوضع إلى ما كان عليه.

2️⃣ النّاحية الثّانية: نفسيّة

سيصل شعور لمتابعيك بأنّك تخلّيت عنهم في مثل هذه الفترات العصيبة وانقطاع التّواصل معهم ومشاركتهم أوقات الأزمة سيخلّف لشركتك ضرراً على جميع الأصعدة لاحقاً.

❓كيف يمكنها تلافي هذه الأخطاء؟

مقترحات يمكن للشّركات أن تحوّل حالات الطّوارئ إلى منفعة من خلالها:

  1. استبدال إعلانات المنتجات والخدمات بمنشورات مفيدة للجمهور تحتوي على معلومات تهمّهم في ظل الأوضاع الرّاهنة الّتي يعيشونها.
  2. نشر المعلومات التّحذيريّة الّتي تساهم في الحفاظ على صحّة الجمهور وأمانه.
  3. العمل على تخفيف الوهم بنشر الأخبار المبشّرة والّتي لها طابع إيجابي على نفسيّتهم.
  4. في حال كان مجال عملك يمكن له أن يتمّ عن بعد فهذه فرصة لك لإخبار زبائنك باستمراريّة عملك معهم دون الحاجة للقاءات.

ونحن نضمن لك أنّ هذه المقترحات أنّها ستنعكس إيجاباً على علامتك التّجاريّة لمواكبتك لكلّ     #Trend  في وقته وبشكل مناسب .. ولكن!

حذارِ أن يكون النّشر بشكل هزليّ مسيء لكي لا ينعكس سلباً عليك، لأنّ للشّركات طابع نوعاً ما رسمي مهما حاولت إضفاء روح الدّعابة لأساليبك التّسويقيّة، لكن يبقى الحسّ الهزلي له ناسه بعيداً عن عالم الأعمال.

 ****

إعداد: ميس شنن.

تدقيق لغوي: نور رجب.

****

واقرأ آخر المقالات في مدوّنتنا:

الإنترنت و السّعر …. على الخاص !!!!!!

سرّ الموظّف و الإدارة بدقيقة واحدة

كيف تعمل برومنسية”

كان يا ما كان .. التّسويق بـ “القصص”

****

Zanobia on

            

قد ترغب أيضاً في

اترك تعليقاً

× تواصل معنا